محمد بن محمد العاقولي

49

عرف الطيب من أخبار مكة ومدينة الحبيب

ذكر [ حد ] « 1 » المسجد الحرام وفضله وفضل الصلاة فيه عن علي الأزدي « 2 » قال : سمعت أبا هريرة يقول : إنا لنجد في كتاب اللّه المنزل أن حدّ المسجد من الحزورة « 3 » إلى المسعى « 4 » . عن عبد اللّه بن عمرو بن العاصي قال : أساس المسجد الحرام الذي وضعه إبراهيم عليه السّلام من الحزورة إلى المسعى « 5 » إلى مخرج سيل « 6 » أجياد « 7 » . عن عبد الجبار بن الورد المكي قال : سمعت عطاء بن أبي رباح يقول : المسجد الحرام الحرم كله « 8 » . عن ابن جريج قال : كان المسجد الحرام ليس عليه جدرات محاطة إنما كانت الدور محدقة به من كل جانب ، غير أن بين الدور أبوابا « 9 » يدخل منها [ الناس ] من كل نواحيه ، فضاق على الناس ، فاشترى عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه دورا فهدمها ، وهدم على من قرب من المسجد ، وأبى بعضهم أن يأخذ الثمن وتمنع من البيع فوضعت أثمانها في خزانة الكعبة حتى أخذوها بعد ، ثم أحاط عليه جدارا قصيرا وقال لهم عمر : إنما نزلتم على الكعبة فهو فناؤها ولم تنزل [ الكعبة ] عليكم ، ثم كثر الناس في زمان عثمان فوسع المسجد واشترى من قوم وأبى آخرون أن يبيعوا فهدم عليهم فصيحوا به فدعاهم فقال : إنما جرأكم « 10 » علىّ حلمى عنكم ، قد فعل بكم عمر هذا فلم يصح به أحد فاحتذيت على مثاله [ فصيحتم ] .

--> ( 1 ) ساقط من المطبوع . ( 2 ) تحرف في المطبوع إلى : « الأزمى » . ( 3 ) تحرف في المطبوع إلى : « الخزورة » بالخاء المعجمة . ( 4 ) تحرف في المطبوع إلى : « السعي » والخبر لدى الأزرقي 2 / 62 . ( 5 ) تحرف في المطبوع إلى : « السّعى » . ( 6 ) تحرف في المطبوع إلى : « سبيل » . ( 7 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 62 . ( 8 ) في الأصل : « أجمع » وتحرف في المطبوع إلى : « الحرم ما جمع » والمثبت رواية الأزرقي 2 / 62 . ( 9 ) تحرف في المطبوع إلى : « بين الدور لها بوابا » وهو تحريف قبيح جدا . ( 10 ) تحرف في المطبوع إلى : « جزاكم » .